المقريزي
7
إمتاع الأسماع
أعطيتني من العهد والميثاق ( لا والله لا تمسح عارضيك تقول : سخرت بمحمد مرتين ) ( 1 ) . . . شهد مرتين . وفي رواية أنه قال له : إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ، يا عاصم ( بن ثابت ) قدمه فاضرب عنقه فقدمه عاصم فضرب عنقه وحمل رأسه إلى المدينة في رمح فكان أول رأس حمل في الإسلام وقيل : بل رأس كعب بن الأشرف أول رأس حمل في الإسلام ( 2 ) وذكر الواقدي أن حضير الكتائب ( 3 ) جاء بني عمرو بن عوف فكلم سويد بن الصامت بن خالد بن عطية ( 4 ) بن حوط بن حبيب بن عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس ( 5 ) وخوات بن جبير ( 6 ) وأبا لبابة بن عبد المنذر ( 7 ) .
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين استدرك من ( سنن البيهقي ) : 9 / 65 ( مغازي الواقدي ) : 1 / 309 ( 2 ) قاله ابن سعد في ( الطبقات ) : 2 / 33 سرية قتل كعب بن الأشرف . ( 3 ) هو حضير الكتائب بن سماك سيد الأوس يوم بعاث وقتل يومئذ وابنه أسيد بن الحضير بدري ، عقبي ، نقيب لا عقب له ، رضي الله تبارك وتعالى عنه . ( جمهرة أنساب العرب ) : 339 . ( 4 ) كذا في ( جمهرة أنساب العرب ) وفي ( الإصابة ) : ابن عقبة . ( 5 ) لقي سويد بن الصامت بن الأوس النبي صلى الله عليه وسلم بسوق ذي المجاز من مكة في حجة حجها سويد على ما كانوا يحجون عليه في الجاهلية وذلك في أول مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه إلى الله عز وجل فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فلم يرد عليه سويد شيئا ولم يظهر له قبول ما دعاه إليه وقال له : لا أبعد ما جئت به ثم انصرف إلى قومه بالمدينة فيزعم قومه أنه مات مسلما وهو شيخ كبير قتلته الخزرج في وقعة كانت بين الأوس والخزرج وذلك قبل بعاث . قال ابن عمر أنا شاك في إسلام سويد بن الصامت كما شك فيه غيري ، ممن ألف في هذا الشأن قبلي والله تبارك وتعالى أعلم وكان شاعرا محسنا كثير الحكم في شعره ، وكان قومه يدعونه الكامل لحكمة شعره وشرفه فيهم له ترجمة في ( الإستيعاب ) : 2 / 677 ترجمة رقم ( 1116 ) ، ( الإصابة ) : 3 / 305 ، 306 ترجمة رقم ( 3822 ) ( جمهرة أنساب العرب ) : 327 - 328 ، ( مغازي الواقدي ) : 1 / 303 - 304 . ( 6 ) هو خوات بن جبير الأنصاري ومن حديثه : أنه حضر سوق عكاظ فانتهى إلى امرأة من هذيل تبيع السمن فأخذ نحيا من أنحائها ( النحى بكسر النون : الزق الذي يجعل فيه السمن خاصة ) ، ففتحه وذاقه ودفع فم النحى إليها فأخذته بإحدى يديها وفتح الآخر وذاقه ودفع فمه إليها فأمسكته بيدها الأخرى ثم غشيها وهي لا تقدر على الدفع عن نفسها لحفظها فم النحيين فلما قام عنها قالت : لا هناك فرفع خوات عقيرته ، يقول : وأم عيال واثاقين بكسبها * خلجت لها جار استها خلجات شغلت يديها إذا أردت خلاطها * بنحيين من سمن ذوي عجرات وأخرجته ريان ينطف رأسه * من الرامك المخلوط بالمقرات فكان لها الويلات من ترك نحيها * وويل لها من شدة الطعنات فشدت على النحيين كفى شحيحة * على سمنها والفتك من فعلاتي فضربت العرب بهما المثل فقالت : أنكح من خوات وأغلم من خوات أشغل من ذات النحيين أشح من ذات النحيين . والرامك : ضرب من الطيب تتضايق به المرأة كما تتضايق بعجم الزبيب ومن ذلك ما قاله عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين في كتابه إلى الحجاج الثقفي يلومه لما تطاول على سيدنا أنس بن مالك : أما بعد فإنك عبد من ثقيف طمحت بك الأمور فعلوت فيها وطغيت حتى عدوت قدرك وتجاوزت طورك يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب ( الوافي ) 9 / 412 . وقال موسى بن عقبة عن ابن شهاب : خوات بن جبير هو صاحب النحيين بكسر النون وسكون المهملة تثنية نحى وهو ظرف السمن فقد ذكر ابن أبي خيثمة القصة من طريق ابن سيرين قال : كانت امرأة تبيع سمنا في الجاهلية فدخل رجل فوجدها خالية فراودها فأبت فخرج فتنكر ورجع فقال : هل عندك سمن طيب قالت : نعم فحلت زقا فذاقه فقال : أريد أطيب منه فأمسكته وحلت آخر فقال : أمسكيه فقد انفلت بعيري قالت : إصبر حتى أوثق الأول قال : لا قالت : وإلا تركته من يدي يهراق قال : فإني أخاف أن لا أجد بعيري فأمسكته بيدها الأخرى فانقض عليها فلما قضى حاجته قالت له : هناك . قال الواقدي : عاش خوات إلى سنة أربعين فمات فيها وهو ابن أربع وسبعين سنة بالمدينة وكان ربعة من الرجال له ترجمة في ( الإصابة ) : 2 / 346 - 348 ترجمة رقم ( 2300 ) ( الإستيعاب ) : 2 / 455 - 457 ترجمة رقم ( 686 ) ( مغازي الواقدي ) 1 / 303 ( جمهرة أمثال العرب ) : 1 / 564 ، 2 / 321 - 322 . ( 7 ) هو أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري مختلف في اسمه قال موسى بن عقبة : اسمه بشير بوزن عظيم وقال ابن إسحاق : اسمه رفاعة وكذا قال ابن نمير وغيره . قال ابن إسحاق : زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم رد أبا لبابة والحارث بن حاطب بعد أن خرجا معه إلى بدر فأمر أبا لبابة على المدينة وضرب لهما بسهميهما وأجرهما مع أصحاب بدر وكذلك ذكره موسى بن عقبة في البدريين وقالوا : كان أحد النقباء ليلة العقبة . يقال : مات في خلافة علي وقال خليفة بن خياط : مات بعد مقتل عثمان ويقال عاش إلى بعد الخمسين له ترجمة في ( الإصابة ) : 7 / 349 - 350 ترجمة رقم ( 10466 ) ( تهذيب التهذيب ) : 12 / 214 ( الإستيعاب ) : 4 / 1740 ، 1742 ، ترجمة رقم ( 3149 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 303 .